قبل الشروع في سرد الحنين /بقلم الكاتب المبدع الأستاذ داود الماجدي
قبل الشروعِ في سردِ الحنين
عليك أن تأخذَ لمساتِ الأصابع
أن تمنحَ العطرَ وقتاً إضافياً
على أنفاسِك أن لا تداعبَ وجهي
لا تمازحْ مشتهايَ في خلوتي
لا تلامسْ شفتايَ بِسَبّابَتِها
قبل كلِّ شيءٍ اشترطتُ عليك
من بابِ العشق، من بابِ الحنين
لا تتركْ سطوةَ الشوقِ تغرقُ الأحلام
تُعلِّقُ على شاكلةِ الغيابِ أسرارَ الغرام
عليك أن تمنحَ القلبَ فرصةً
وتهبَ الإحساسَ أكثرَ من هذا
أَوَليسَ مقدراً أن أكونَ في طريقك
أتسلقُ سلمَ القلبِ لأرى عيونَك؟
قبل الشروعِ في اقتناءِ الصور
دعني بدونِ تأهب، بلا مقدمات
كي أبدوَ كما أنا بلا تكلُّف
فتتضحَ عندك الرؤيا
والملامحُ على طبيعتها
صورةً رسمتها مخيلتك
حتى يبدأَ الحنينُ سردَه
يقولَ كلَّ شيءٍ باختصار:
كيف الغرامُ يفعلُ الأشياء
يفعلُ ما تعجزُ عنه الأحلام
قبلَ شروعِ الفجرِ وبعدَ الشروع
كنْ أولَ من أسمعُ صوتَه
ومن أرى صورتَه قبلَ الجميع
كنْ شريكَ اللحظاتِ بالطلوع
ربيبَ الشمسِ عند البزوغ
كنْ كالقمرِ عن البلوغ
كما أنت الآن، وبعد الآن
أولَ يومي ومنتهى الأيام
داودالماجدي



تعليقات
إرسال تعليق