هل رأيتم ذات يوم قلما يبكي؟ /عزف باذخ بقلم الكاتبة المبدعة جميلة

 هل رأيتم ذات يوم قلمًا يبكي ؟

نعم إنه قلمي يبكي بدموع صامتة.


دموع قلم …


ليس كلُّ حبرٍ يُسكب على الورق حبرًا، فبعضه دموعٌ تعلَّمت كيف تتنكَّر في هيئة كلمات.


قلمي لا يبكي أمام العيون …

لكنه كلما لامس البياض انفرطت في جوفه مواسمُ من الوجع، وانسابت على أطرافه حكاياتٌ لم تجد صدرًا يتَّسع لها.


يكتب … لأنه يخشى أن تختنق المشاعر إذا بقيت حبيسة القلب.


وكم من سطرٍ ظنه الناس قصيدةً وكان في الحقيقة شهقةً طويلةً أخفاها الحبر.

وكم من فاصلةٍ لم تكن إلا وقفةَ قلبٍ أرهقه الانتظار.

وكم من نقطةٍ في آخر السطر كانت دمعةً آثرت السكون على الصخب.


علَّمني القلم …

أن الدموع لا تُهزم إذا تحوَّلت إلى معنى، وأن الوجع حين يكتسي ثوب البلاغة يصبح أقلَّ قسوة وأكثر قدرةً على البقاء.


لهذا …

كلما رأيتَ كلماتي مشرقةً فلا تظنَّ أن الطريق إليها كان من نور


فقد مرَّت أولًا في ليل الروح

واغتسلت بدموع قلمٍ لم يعرف يومًا كيف يكتب إلا بقلبه.




#شُرفتي_الجميلة🌼

تعليقات

المشاركات الشائعة