قراري /الشاعر أحمد سلاطين
قَراري
يا دَوْحَةً تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءِ
وَتُرِيدُنِي أَنْ أَزْرَعَ الْفَخَّارَا
شَفَتَاكِ تُلْهِبُنِي كَمِثْلِ نَيَازِكٍ
وَالنَّاهِدَانِ بِحَالَةِ اسْتِنْفَارَا *
وَعِلَاقَتِي بِهِمَا كَإِبْنٍ وَأُمِّهِ
أَوْ مِثْلِ سَيْفٍ غِمْدُهُ الْمِغْوَارَا **
فَلْتَنْعَمِي بِرَحِيقِ كُلِّ دَقِيقَةٍ
وَلْتَسْبَحِي كَالْبَطِّ بِالْأَنْهَارَا
أَنَا رَائِعٌ جِدّاً.. إِذَا لَامَسْتِنِي
فَتَدَرَّبِي أَنْ تَحْفَظِي أَطْوَارِي
مَنْ ذَا يُنَازِلُنِي بِعِشْقِ حَبِيبَتِي
وَفَتَاةِ أَحْلَامِي، وَشَمْسِ مَدَارِي
لَا بَدْرَ يَبْهَرُنِي وَأَنْتِ مَنَارَتِي
كَالنَّجْمِ فِي كُتُبِي وَفِي أَشْعَارِي
إِنِّي رَحَلْتُ مِنَ الْمَدَائِنِ كُلِّهَا
غَادَرْتُ وَطْنِي بِالرِّضَا وَخِيَارِي ***
هُمْ يَشْجُبُونَ بَرَاءَتِي.. وَطُفُولَتِي
وَلَقَدْ سَكَنْتِ كَلُؤْلُؤٍ بِمَحَارِ
كُلُّ الْقَبَائِلِ قَدْ مَنَعْنَ نِسَاءَهُمْ ****
أَنْ يَسْتَبِحْنَ الْعِشْقَ فِي أَسْفَارِي
كُلُّ الْبَيَارِقِ فِي السَّمَاءِ تَرَفْرَفَتْ *****
تُرْخِي السِّتَارَ لِسِحْرِ فِي أَشْعَارِي
وَكَتَبْتُ فَوْقَ الشَّمْسِ أَلْفَ قَصِيدَةٍ
عَنْ عِشْقِ عُمْرِي يُوَاجِهُ الْإِعْصَارَا
وَاجَهْتُ بِالْأَشْعَارِ أَلْفَ حِكَايَةٍ
وَحَضَرْتُ بِالْكَلِمَاتِ أَلْفَ حِوَارِ
يَا مُهْجَتِي.. إِنَّ السَّفِينَةَ أَبْحَرَتْ
كُونِي شِرَاعاً يُجَابِهُ التَّيَّارَا ******
مَا عَادَ يَنْفَعُكِ الْبُكَاءُ وَلَا الْأَسَى
فَلَقَدْ عَشِقْتُكِ.. وَاتَّخَذْتُ قَرَاِري
بقلم أحمد سلاطين
القصيدة على بحر الوافر
مفاعلتن مفاعلتن فعولن



تعليقات
إرسال تعليق