#على ضفافِ الرضا/ناصر ابراهيم

 #على ضفافِ الرضا

​يَحملونَ مَراياهُمُ..

ولا يَرونَ في المَدى إلا غَيرَهُم!

​ذاكَ الذي في خِدرِ أُنسِهِ قَيدٌ

يَشتاقُ لِضَجيجِ الغُربَةِ.. لِخَفقةِ العُزّابِ،

وهذا الذي في ضياعِهِ حُرٌّ

يَحلمُ بِسِترِ الدارِ.. بِدِفءِ المَواعيدِ الخَواني.

​يَعبُرونَ في مَتاهةِ "الـ لَيتَ"..

يَغزِلونَ مِن شَوكِ النَقصِ حِكاياتٍ،

الغَنيُّ يَمشي حافياً في رُوحِهِ

يَشتهي كِسرةَ خُبزٍ، وضحكةَ طِفلٍ بَسيطٍ،

والفَقيرُ يَحفرُ في صَخرِ العَدمِ

بَحثاً عَن رِداءٍ، عَن جَاهٍ، عَن بَريقٍ مُوهِمٍ.

​يا لَلعُقولِ!

تَكُدُّ في مَساراتِ "مَا عِندي"..

تَنسى في زِحامِ التَّوقِ.. أَنَّ القَلبَ بَيتٌ،

والرِّضا.. مِفتاحُ بَابِهِ.

​سَألتُ نَفسِي..

وهي تَمشي بينَ هؤلاءِ المَوجوعينَ بِشَوقٍ لا يَنتهي:

"مَا الخَطْبُ؟"

فَأجابتني بِصَمتِ الحِكاياتِ:

​كُلُّهم في نِعمةٍ..

لَو أَبصَروا قُدسيةَ "المَقسومِ"..

لَو أدرَكوا أنَّ السَّعادةَ نارٌ لا تَشتَعِلُ

إلا في مَوقِدِ الرِّضا..

وأنَّ الخُبزَ، حِينَ يَنضُجُ في فَرنِ القَناعةِ،

يَصيرُ جَنَّةً.. لا تُباعُ ولا تُشترى.

#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم



تعليقات

المشاركات الشائعة