سليمان نزال/ سماء اخرى للشجن

سماء أخرى للشجن


وضعتُ تراتيلَ الشوق ِ و الجراح ِ بجوارح النبضات ِ الشريدة

 لا يشبه الوقت الصقري الحرير المسائي

إلاّ بعناق السؤال العاجي على مسافة ٍ مُتمردة

و أنا أستمدُ تشابيهَ البراعم الشعرية من أريج الفكرة ِ الوليدة

قلتُ للكلام ِ الخارج من دائرة ِ النار ِ إلى مهبط الرغبة ِ المُستعادة  

نفس القصيدة جاءتْ من نفس القصيدة

لا تشبه الأرض الحبيبة السلام في شيء

تبرهمت ِ الكائناتُ الغرابية ,فلم يعد الشرق شرقنا

تاهت سننُ السراب ِ المكفهر في بيوت ِ الغي و التغريب

  لست النازف الوحيد الذي رفضَ نبؤةَ مسيلمة الجديد الذي نادى بالطاعة ِ الخشبية ِ و التزمير و التطبيع

لست العاشق الخجول الذي جمعَ قبلات الورد من حدائق الليلة اللؤلؤية

  كانت معي لأنها كانت معي أنفاس لكنتها اللوزية و نبرة الفستق المخلوط بتداعيات ِ الشهد ِ المؤجل

كانت معي لأنها كانت ترى إحساس النظرة المُتكئة ِ على جدار الصبر و التأويل المتصوف

لا ورد في العبارة الساهرة على نجمة القطاف ِ السحري أكثر من حديثها عن الورد ِ و أدعية النزيف في الحصار

همجُ يسرقونَ التاريخَ من يدي الأولى كي تستمرَ حرب الإبادة و التجويع

ثنائية فدائية

هكذ ا قالت أضلاعها عني بعد التصاق الجمر ِ بالمواعيد الخاكية

نفس الغزالة جاءتْ من وادي العلاقة القدرية , كي ترفعَ الكلفةَ بين أصابعي و الأناشيد..

  و أنا الذي وقفتُ على سدرة البوح ِ الندي , لم أترك في قلبي غير اللمسات المشاغبة

دخلتُ أحزانَ الخيام في غزة البواسل تحت أسماء الوجع المقسوم على ضفتين

 رأيتُ آية المجد ِ في كمائن المُعجزات ِ البدرية , في رفح و خان يونس و الشجاعية و الشاطىء و النصيرات و كل أقمار المخيمات

رمت ِ القصيدةُ حروفها على شط العذاب فأبصرتُ من الملائكة الغزية غضب الرشقة و أسباب التمكين

    فقلتُ يا الله يا كريم يا رحيم , فردّت ِ الصرخاتُ المكلومة الكليمة..آمين آمين يا رب العالمين

نفس الفراشة جاءتْ من نسج البراءة ِ بمغزل التوثب ِ الصقري و الشبيب القرنفلي

ثنائيتي فدائيتي , قال الصنوبرُ للياسمين , فاستردت ِ الروحُ تقاسيم الردود من جنين الليوث و الشام و نسور اليمن و العراق و جبل عامل

أنا سليمان الجنوبي و من صور لبنان قال الهدهدُ للكيان   

 أنا من شاهدتُ غزة الأبية ترتبُ شؤونَ الكونِ بمداد المآثر و دماء الكواكب الراحلة

 سأرى منك ِ ما لا أراه منك ِ , يا حبيبتي , و أنا أكلمُ الحقَّ عن غزة و الأباة

سأرى من امرأة ٍ حبقَ الفتنة المنتقاة تحت إيقاعات العشق في روض العازفين !     

لا حُب يحملني إلى الحُب أكثر من بطولات الغزيين و نسمة عينيك و العتاب

هنالك ألمٌ يلمعُ كجوهرة ٍ ثمينة ٍ تحت سماء الغفّار التوّاب

صلاة الجمعة صلاة الجمعة

فلا تتركي دمعة التهجد بلا صيحات و نفير

هنالك زند لا يعرف غير الرمية المقدسة 

  هكذا قالت الوردةُ الجريحة للذئاب الذين حاصروها بالخطاب و الحِراب , فباتت الأيام ليلتها بلا ماء و سنابل.

 

سليمان نزال 


تعليقات

المشاركات الشائعة