حين يصفقون لنصٍ فارغ، لا تظن أن ثناءهم مرآة، ولا أن صمتهم ميزان. هناك أشياءٌ في الكتابة تفوق العيون، أصواتنا تُولد من صمت القلب، ولا تُقاس بعدد الأيادي التي تلوّح، ولا تُوزن بالدقائق التي قضوها في التصفح. الكتابة شعلة في جوفنا، تنبعث من صمت الروح قبل أن ترى النور، من حنينٍ لا يفهمه إلا قلبٌ يكتب، ومن لحظةٍ صافية يختلط فيها الزمن بأفكارنا، فتصبح الكلمات أجنحةً تطير بلا حدود. فلا تهتز لمجدٍ سطحي، ولا تحزن لأن صمتهم أغرق كلماتك، فالأهم أنك كنت، وأنك كتبت، وأن روحك تركت أثرها في صمت الأزمنة، حتى لو لم يره أحد، حتى لو اعتبرت العيون ما كتبت فراغًا #طلال #مرافئ_الحنين مطر مطر مطر يغسل صمت الروح يذيب الغبار المتراكم على محاريب وجودنا يعيد ترتيب الداخل كما لو ان الكون نفسه يهمس لنا سره فتصبح اللحظات انعكاسات صافية نرى فيها وجوهنا الحقيقية ذاتنا الاولى قبل الضوضاء قبل ان تلوثها المشاعر العابرة المطر مرآة للوجود للذاكرة للشوق الذ...
أتاني حبك جميلاً متألقاً وكأنه على مقاس قلبي لكن ماذا جعله خانقاً مؤرقاً؟ أتاني كغيمة كاذبة لا ماء فيها ثم رحل تاركاً ذكريات تدمي قلبي تداهمني حين أرى من يشبهك كم كان مخادعاً حبك كيف صور لي بلا شبيه وها أنا أراك في كل خيبة ودمعة وكذبة وعناوين براقة كم كان دافئاً عطرك وكأنه من الجنة لكن كيف أخفى جبلاً من الجليد لينهار فوق قلبي بعبيره القاتل فيقتل كل نبض فيه؟ كيف للحب الذي طوقني بأريج أزهاره أن يجعل مني ورقة صفراء تتلاقفها الرياح فتسقط أرضاً دون مقاومة #مرافئ_الحنين
✨️مجلة_مرافئ_الحنين_الإلكترونية ✨️الإصدار الذهبي رقم 111. تاريخ الإصدار Sun. Jan.11 ✨️الإفتتاحية ✨️بقلم رئيس التحرير :لينا ناصر -لبنان. إعداد وإخراج مدير التحرير والتصميمات الأستاذ ابراهيم حميدة . في العدد الحادي عشر بعد المئة،نكتب لأن الصمت لم يعد يتّسع لما نحمله،ولأن للكلمة حين تُصاغ بصدق مسؤولية تتجاوز الجمال إلى المعنى… الإبداع لم يكن يومًا وليد ليلةٍ وضحاها.. وصناعة المحتوى الأدبي الراقي لا تأتي بخطّة قلمٍ عابرة.. بل هي مسارٌ طويل زرعناه بصبر وتلافينا فيه الشوك بصعوبة حتى وصلنا الى مرحلة الحصاد بفضل الله تعالى في مرافئ الحنين نؤمن أن النص الحقيقي هو ذاك الذي يُشبه كاتبه،،، لا يتزيّن ليُرضي،،، ولا يساوم ليُصفّق له،،، بل يترك أثره كجرحٍ نبيل… الإصدار 111 مساحة للأقلام التي آمنت بالطريق قبل الوصول.. وبالصدق قبل الوهج.. وللأصوات التي تعرف أن الحرف مسؤولية لا ادّعاء .. نقدّم هذا العدد بامتنانٍ لكل قلمٍ شارك في الزرع.. ولكل روحٍ صبرت حتى الحصاد.. ولكل قارئٍ آمن أن الكلمة حين تُكتب بصدق تصل… ولو بعد حين….
تعليقات
إرسال تعليق