بقلم الشاعرة. رانية مرعي. لو كنت (٩) لو كنتُ وردةً..


 لو كنت (٩)


لو كنتُ وردةً..


لاختبأتُ في دفاتر الأسرار ، أقبضُ على اللحظات الهاربة الى النسيان وأحيي شوقًا أرهقته سنوات الكتمان .. 


لنبتُّ على النوافذِ التي شابت ستائرُها ، أتمايلُ مع نسيمٍ يهبُّ من ذاكرة الأيامِ المرصودةِ للوداع ..


لاعترفتُ لتلك الحالمة أنّه يحبها ، وأنّي عربون كلامٍ أبى إلا أن يبدأ بعناقٍ من أناملَ تاقت إلى احتواء ..


لهربتُ مع الربيع إلى دنيا العاشقين ، أغازلُ قبلاتهم وأسرقُ من شفاههم الخجلى عهودًا لا تخيّبُ ظنَّ الانتظار ..


لسيّجتُ أرضَ اللقاء المقدّسة باللون ، أعبّدُ الدربَ بالهمسات حتى يلاقي الحنينُ الحنينَ بلهفةٍ عصيّةٍ على الذوبان .. 


لأخمدتُ حرائقَ الوداع ، أعطّرُ الأيادي التي تلوّحُ للسفر وأكفكفُ دموع الوقت المهاجر على متن حقيبة ..


لتصالحتُ مع الموت ، أهدهدُ غربته الموحشة وأهدي ليله الدامس باقاتٍ من نور لأنصفَ الروح المشتاقة إلى عناق ..


لو كنتُ وردةً ، لسكنتُ في جديلة امرأةٍ عاشقة ، أتعلّمُ أبجدية الحب من صدى وشوشاتٍ مشاغبة ..


رانية مرعي

تعليقات

المشاركات الشائعة