حسام الدين صبري / ان كنت حقا حبيبي
إن كنت حقا حبيبي
««««««««««««««««««««««
أبقَيتُكَ العُمرُ سِراً
أمَا آنَّ أُحِبُكَ في العَلَنِ
فمَا لذة العِشقُ وهوَ مُقيدا
أبِا لأغلاَلِ تملكني؟
إنْ لَم يَجمعُنَا بَراحٌ الكَونِ مَعًا
فَلنْ يَسعكَ الضِيق ولَن يَسعْني
كيفَ أسيرُ خَلفَ ضِيائك
وجُثثْ الظلامُ مِلأَ الدَربُ تَمنَعُني
فَكَم ذَبحَني الشَكُ فيكَ
وكَم تَجملتُ بِحُسنِ ظَني
لِمَ تُبقِني سِراً
إنْ كُنتَ مِنكَ وكُنت مِني
إن كانَ لي فيكَ شَيئاً
فَحَدث الناسُ عَني
أنَا لَستُ بعَارٍ التصق بكَ
لِتأوي إليّ في الليلِ
وفي النهارِ تَنكرُني
ولستُ بكأسُ خَمرٍ يُسكرُكَ
وحينَ يفرُغَ تَترُكني
أنَا الوسامُ عَلى صدرك أنَا
مَنْ قُلتَ عَني
أضَاءَ لي العُمرُ والليالي
وحُبَهُ وجعاً يَسكُنَني
أريدُ أنْ أُحدِثَ العَالم عنِ
الحُبِ
فَكيفَ العَالم بِسرٍ سَيَسمَعُني
أنَا لاَأُتقِنُ دَورَ الضَوءِ المُحتَجب
ويقتُلني فيكَ التَمَني
إن لَم أكُن كَضِياءِ الشَمسِ
بِحَيَاتِكَ
فَدعِي الليلَ يَحمِلُني
مَاليَ طَاقةً عَلى الكِتمَانِ
إنْ كانَ الظلامُ يُحييك فاعْلم
فاعْلم أنَهُ يقتُلني
الحُب رحلَةُ حياة
فَما بينَ مَوتِ ومَوتِ لاَ تُخيرُني
أتُهدِيني الكَأس مسموماً
ومِنَ المَوتُ تحذرُني
إن كانَ لكَ في العِشقِ شؤونا
فَدعني أنَا وشَأني
إن لم أكُن قضيتُك وثَورتُكَ
في السِرِ لاَ لاَ تَذكُرني
يَعِزُ عليّ أُخيرُكَ بينَ العَلنِ
وبَيني
لَكِنني تَعبتُ والعُمرُ
والعُمرُ كَارتحَالُ البحرِ بِالسُفُنِ
وسِهامُ الأيام نَحوي راكِضَة
كُلما نهضتُ تُلاحِقُني
وأنتَ خلفَ الظلالِ واقفا تَنتَظرُ
تَترقَبُني
إن كُنت لي سماءً دعني أحلق
دعِ الفضَاءَ يَحملني
أنَا طَيرُ يَشدو الحُبَ وجعًا
مَادُمتُ أشدو داخل السِجنِ
أليسَ حقَ الطَيرِ أن يُغردُ
يَوماً بِغَيرِ الحُزنِ
أهدَيتُكَ العُمر شِراعاً فَأبحِر
أبحِر ولو مَرةً لأجلي
أمَا أستَحقُ
أن أكونَ في وضحِ النهارِ
شَمسا تُغَني
إن كُنت حقا حبيبي
فَاقتُل الشَك قبل أن يقتُلني
إن كُنت حقاً حَبيبي
فَامنحني الآنَ قلباً مُطمَئنِ
إن كُنت كَما سَميتَني قِصةُ
العمرِ
في الخفَاءِ لاتَكتِبُني
إن كانَ لكَ في الظَلامُ حياة
فَبغيرِ النورِ لَن أمضي
وفي غيرِ النورِ لَن تَنَلْني
وإن كانَ الحُبُ وهماً بِعتَهُ
لي عُمراً فَدَعني
دَعني أشتري ماأبقيتَهُ مِني
آنَ الطُوفان آنَ الطُوفان
وعَليكَ تختار
أن آوِي إليك وأن آوي إلى
جبلُ الفِراق.لِيعٔصِمني
»»»»»»
»»»»»»»»»»»»»»»»
حسام الدين صبري
أخر ماتبقى من الشعر



تعليقات
إرسال تعليق