السيد سالم / الحافلة

..ق.ق.ج (الحافلة) استقل الحافلة عائدا من عمله إلى بيته بعد يوم شاق.

كانت المقاعد كلهامشغولة بالركاب ..

فاضطر للوقوف وحده في الطرقة متحاملًا على نفسه فمحطته ليست بعيدة هي بعد القادمة بمحطتين..

وبينما هو ينفث جام غضبه لوقفته هذه 

وقعت عيناه في عينيْ فتاة عشرينيةفاتنة..سلبته لبه بوجهها الخمري الساحر وعيناها الخضراوان اللتان تشعان بريقا وفطنة سافر في خمائلهما بين مروج خضراء وحدائق غناء وبادلته عيناها العناق فحلقت في سمائه الصافية مغردة بقلبها اعذب النبضات.. وابتسما معًا

وجاءت محطته سريعا وحان وقت نزوله مباغتًا فهبط ببطء متثاقلًا متمنيا طول السفر

متمتمًا لقلبه: ليتهاعرفت أني أخرس..

رمقته بدفء عينيها 

هامسة لنفسها:

أما آن له أن يعرف أني خرساء!!

ومضت الحافلة.

.. بقلمي

مهندس السيد سالم 


تعليقات

المشاركات الشائعة