منتهى صالح الصيفي / بغداد
بغداد
مع اطلالة يوم جميل ينساب ضوء الشمس الدافئة ليعكس الوان الطيف على حديقة جميلة جدا جلس العاشق الولهان امام بحيرة صغيرة تسبح فيها طيور البط البيضاء، تطلق البطبطة بين الحين والآخر، يستمتع الجميع بصوتها. اثناء ذلك مرت فتاة جميلة رشيقة عيونها كلون البحر وزرقة السماء، تترنح في سيرها تتغنج في خطواتها تقارع لون الشمس في بشرتها. نظر اليها طويلا، ترى هل هي من خلق الله؟ ام نزلت من السماء؟ لقد سلبت منه العقل والتفكير. برزت له مفاتنها وادت التحية مع ابتسامة كحلاوة العسل في الصباح. جلست بجانبه وهي تنظر بعمق في عينيه قائلة هل تحبني يا فتى؟ لقد سحرتني وأحببتك من أول نظرة...نظر إليها بشفقة تصاحبها إبتسامة خفيفة قائلا..أسف لأنني عاشق ولهان بأخرى لا أفكر إلا بها فهي من استطاعت الدخول في شغاف القلب..عيونها عيون المها، جذبت الي الهوى من حيث لا أدري ولا أعلم. كيف أشرح لك حبي وولعي بها أنت لا تفهميني مهما شرحت لك ومهما قلت، أنا أسير حبها وحنانها ولا أستطيع الإستغناء عنها ولو كلفني الأمر حياتي لن أتأخر.
قالت له أي حب مجنون هذا؟
قال لها نعم هو الجنون بعينه العشق والأيام وحلاوة إسمها لا يوجد لها شبيه.
غضبت الفتاة نهضت متأملة جدا فقد جرح كبريائها ومشاعرها وشعرت دقات قلبها تتسارع في الم وحسرة، التفت اليه تسأله
هل هي جميلة إلى حد بعيد لا ترى غيرها أبدا وهل هي أجمل مني؟
ضحك وضحك حتى الثمالة قائلاً
أنت جميلة جداً ولكنها أجمل منك بكثير. تألمت وغادرت المكان وهي تردد
هنيئا لك هذا الحب الرائع والصادق وهي تشعر بالغيرة والحسرة عليه فقد إنسحبت تجر خلفها أذيال الفشل في أن توقع من أحبت في شباك الغرام.
قالت له سؤال أخير؟
أرجوك من هي وما إسمها
رقص ورقص معه الجميع وهو يغني باسمها عالياً ومن كل جوارحه..
بغداد..بغداد..بغداد
بغداد والشعراء والصور
بغداد والشعراء والصور
منتهى صالح السيفي



تعليقات
إرسال تعليق