ياسين عزيز / الكشف

الكشفُ

يا عودُ ذِعْ في الرُّوحِ أصداءَ الهوى 

وشواردَ الآهاتِ والرَّناتِ

أسمعْتَ أنّاتِ الغيومِ على الذُّرا

وحنينَ صوتِ الرَّعدِ في السّمواتِ

وعويلَ ريحٍ في براري غُربتي 

وأنينَ نايٍ خافتِ النَّغمَاتِ

أصغيْتُ للكَونِ الرّحيبِ ومُقلتي

يقظى , ونورُ اللهِ في البدَواتِ

وسكبْتُ هينمةَ النَّسيمِ على الرُّبا

وتناجِيَ الأحبابِ في الحنَوَاتِ

وعتابَهمْ , وعناقَهمْ , وأنينَهمْ 

وتبادُلِ الهمَسَاتِ والقبُلاتِ

وسمِعْتُ منْ قلبِ الوجودِ أنينَهُ

وتواليَ الأنّاتِ والآهاتِ

ولمحْتُ في الأُفُقِ البعيدِ سواحراً 

وصوادحَ الأطيارِ , والظّبَيَاتِ

فسكبْتُ نايَ الحُبِّ في شفةِ الصَّبا

ونَهلْتُ منْ إيقاعِها كاساتي 

 

لتهيمَ روحي خلْفَ آفاقِ الرُّؤى 

والبحرِ والأنواءِ والعتَماتِ

لأكنَّ في قلبي الوجودَ بأسرِهِ

وسوانحَ الإلهامِ والنَّفحَاتِ 

 

لتسيلَ في روحي ينابيعُ السَّنا

وروائعُ الإلهامِ , والسَّبحَاتِ 

 

ويفيضُ نورُ الوَجدِ مِنْ وتَري الذي 

ذابَتْ بهِ الآهاتُ في عبَرَاتي

وترنّحَتْ كالرّندِ أغصانُ الهوى

بقصائدِي , وتمازجَتْ كالخمرِ في لذّاتي

حتى فنيْتُ معَ الظلالِ مُرنِّماً 

عطرَ الحبيبِ , وغارقاً بسُباتي

مُستسلِماً للحلمِ ريَّانَ المُنى

مُتشوِّفَ الآفاقِ في غدَوَاتي

ونسائمُ الرَّيحانِ تُفعِمُ مُهجتي

وحنينُ نايِ الرُّوحِ في خَطَراتي

رنّمْتُ للحُبِّ النَّبيلِ قصائدي

حتّى رأيْتُ اللهَ في مرآتي

فاستيقظَتْ روحي , وكلُّ جوارحي

وتألٌّقَتْ كالنُّورِ في صَبَوَاتي

وتخذْتُ من همسِ الربيعِ وِسادتي 

وصداهُ في قلبي , وفي حسَرَاتي

 

 

أشدو بمزموري ,أُرنّمُ للضُّحى

ويسيلُ ف


ي وادي الجمالِ فراتي

من ديواني أصداء الينبوع

 

تعليقات

المشاركات الشائعة