لمياء العيادي / شكواي للقمر
شكواي للقمر
أردت أن أشتكي وجعي للقمر
فقلت له :
يقولون أن وشاحي
لا يكسي الاجساد الحالمة
و أنسجته باتت خيوطا بالية
وضفافه لا تضم الصدور العاشقة
ولاتضمد الجروح الدامية
فأضحيت أبحث عن شمائلي
لأجمع أفكاري الشاردة
وأوقظ في ليلة ساهرة
أحلامي النائمة
وأشجاني التي كبتت
في ربوع نفسي
زمن الشدائد والأيام العابسة
فأسقيها من فيض أكفاف خاشعة
دعوات لربها مستسلمة خالصة
ابتسم القمر
وأشرق بوجهي اشراقة نائرة
وأرسل من فيض ضيائه
ينابيع من روح ورياحين فائحة
ثم انحنى ليربت عن كتفي المرتجف
فغمرني بحنو لم أعتد مثله
في زمن الأقوام الغائرة
وقال بصوت رائق لا يشبه الحناجر الفاترة،
ولا يصد القلوب الخافقة :
تمهلي يا صفوتي الحائرة ...
لا تجزعي من اللحضات الحابسة
ولا تلتفتي للأجسام المتخاذلة
واصبري لحمل الأمانة الصائبة
ثم اقرعي أجراس المآذن الصادعة
واستلهمي حروفا لكلماتك الراجحة
كي تشفى صدور أقوام
تعبت من الوعود الزائفة
بقلمي: لمياءا
لعيادي ##
تونس 26/4/2024 ##



تعليقات
إرسال تعليق