إكرام العش / قصاصات مهاجرة
قصاصات مهاجرة
بقلمي: إكرام العش
.....
من كتابي الحقائب الخاليةً2023
………
لا زلت أبحث بين قصاصات أوراقي
ودفاتر الذكريات
عن كلمات كتبتها
أبحث عن كلمة .. واحدة
ظننتها غير صالحة للنشر
لكنها كانت أهم كلماتي
إنها ( أنا )
(1)
وعلى قصاصة الحب كتبت
أتدري يا من كنت حبيبي
حبك علمني أن لا أتغير
لإرضاء أحد
توقفت عن ذلك .. منذ سنين
لن أشبع نرجسيتك .. أيها المسكين
على حساب عذابي
وسحق قلبي
واحترام نفسي
لن أتغير .. لتلغي وجودي
لتحيا أنت بقلب سقيم
تغيّرْ أنت من أجلي
فإن كان تغيُّري لترضى
فلتعلم
أنك لم تعد ترضيني ..
(2)
وهناك قصاصة تقول:
توقفت عن البكاء منذ سنين
يوم سَكَن الشوق.. وهدأ الأنين
رحل الأحبة .. وغاب الصديق
ولم يبق .. إلا بقايا ذكريات
وصوت ناي حزين
(3)
وفي قصاصة الغربة كتبت
الغربة، وما أدراك ما الغربة
قد تحقق الذات والأمنيات
تشعر بقيمتك كإنسان
لكنها تهزمك من الداخل
بالشوق والحنين
الغربة وحدة
وبحث دائم عن ذاتك الضائعة
وذلك الفراغ الأزلي
الذي لا يمكن ملؤه
بأي تراب
(4)
وفي قصاصة الأحلام كتبت ..
أحلامنا، أرواحنا، أفكارنا..
كل ما فينا ..طيور مهاجرة.
تحلق .. وتبتعد
بين السماء والأشجار
تنهل الرحيق بين الأزهار
عالمها بلا حدود أو قيود
تنتقل من واقع مؤلم
لعالم الخيال والأحلام ..
ولا تزال معها
غريب الروح والجسد..
(5)
وعن الأحلام والجسد كتبت ..
لا تجعل أحلامك حبيسة جسدك البالي
حلق بروحك.. بعيداً
عن جسدك المتهالك الذي أتعبته السنين
حلق بعيداً في السماء..
حتى لا تقتلك تلك المخاوف الصغيرة
التي لا تبوح بها ..
يقتلنا دائماَ .. أصغر مخاوفنا..
خلقت حراَ
فلا تختر سَجن نفسك
فكم من سجين عاش حراً
وكم من حُرّ
عاش العمر مسجوناً
(6)
وفي قصاصة الحروف والكلمات كتبت ...
تتراكم الحروف والكلمات
كالأشواك في الحلق.
كأقلام .. يرفض مدادها ...أن يسيل
كنصل سكين.. مُسنّن
لا أنت قادر على ابتلاعها
ولا أنت قادر على إخراجها
وفي كلتا الحالتين
تختنق
ودمك يسيل
وتموت كل يوم
(7)
حروف وكلمات عالقة
تبتسم حيناً ... وتبكي أحياناً
وتقول في نفسها
دعوني أخرج
دعوني أرَ النور
لا تخافوا مني
أنا مجرد حروف مصفوفة
كلٌ منكم سيقرؤني
حسب هوى نفسه
وفي هوى النفس
تكمن المصيبة
(8)
كنّا كتبنا .. حروفاً ولوّنّاها
بالحب والحناء نقشناها
سرقوا أشعارنا منا
فنسيناها
لكن حروف الوطن
كتبت..
وفي القلب زرعناها
(9 )
ذات لحظة ...
غرقت في بئر ذاتي
أغوص في الأعماق
لا سبيل للخروج
ألوم نفسي ..
أعاتبها
أعانق ذكرياتي
تدفئني
أبحث عنك فلا أجدك ؟؟
(10)
في عقلي ألف خاطرة وخاطرة...
وكلما حاولت أن أك
تبها
هربتْ مني
واستحالت إلى أحرف غريبة
متمردة قالت :
دعيني في دفء أحلامك
لا أريد أن أرى هذا الوجود.
🌷🌷🌷🌷



تعليقات
إرسال تعليق