عبد الحق حسيني /عزف جديد

 عزف جديد


تحملني الريح من جديد

تهوي بي بهضاب الرمال

حيث تلتقي الألحان

المتناثرة هنا و هناك...

ينتصب ما تبقى من قصب

بالجانب الغربي من البحر،

تنفخ فيه رياح الشرق

تعزف سمفونية قديمة

في موقع يتماهي 

بين السماء و البحر،

أين تشرق الشمس كل صباح

على وقع اقدام إبل شاردة

تسألني كما اعتادت

في السنوات الماضية

عن قصص القراصنة

و حكايات السجناء 

الحالمين بأرض الميعاد ،

اجراسهم ، مدافعهم، حطام سفنهم

ما زالت شاهدة تردد في صمت

أن أسوار المدينة صمدت

 تردد الى الآن اناشيدهم

عن حوريات البحر الجميلات..

لم أعد ذاك الغراب الغبي

الذي خدعه الثعلب المكار،

لكنني اصبحت الغراب

الذي علم الإنسان

كيف يواري سوأة أخيه،

كيف يتفادى كل الفخاخ

التي نصبها الإنسان ....

تلك الأنغام تغمر وجودي

كلما حل الليل و اُسدِل الستار.


...

   

           عبدالحق حسيني

تعليقات

المشاركات الشائعة