ابواسامة المنسي / عابر سليب

 عابر سليب ..


عبرتُ ما إن عبرتُ النهرَ حيث دنا 

وجهُ الظلام وحرفي يندب الحَزَنا   


فليُذعن الدهر من ارجاء ناشئتي 

يداً تزمزم ماء الوجه ما ذعنا 


   قد جئتكم من ضفاف الليل ملء فمي  

قهراً يزاحم موقي ينكث الوسنا


زادي همومي التي خلّفتها وطني 

بين الأيادي التي لا تأبه الوطنا 


هذا أنا من ركام الحيّ منبثقا 

نصفي لسانٌ ونصفي يلبس الكفن

 

 هذا أنا أحمل القرطاسَ من وجعٍ

يحكي الثكالى وجُرحاً ينزف الضغنا 


فلتسأل الحال ذا صدري

 يضجّ أسىً 

كلّ ابن ثكلى بهذا الصدر قد دفنا


خلّفتُ سفحاً سليباً من عروبته 

  حتى المفيض يلجُّ الصخرَ : لستُ أنا 


الزرعُ ارضي وريّ السقاء عرْقُ بني

والكدّ كَدّي ولكن عندهم شطنا


وقد تأجّج جمر الشعر في خلدي 

حين ارتأيت حذاري طَولهم سكنا


حتى تنامت يدُ السفّاه في سهبٍ

غبّت منايا ولكن لم نكن أُمَنا  


حتى الأساطير لم تروِالعضال كما 

 مرّٓ الفرات وارضَ الشام و المدنا 


 وهكذا القبح كل القبح منجلهم  

قد صرّموا الحبّ و الإحسان والحسنا 


شادوا الحماقة حول القوت اسيجةً  

تأبى الجياع وتدني جنيها المجنا


إذ أثقلوا البحر والأفلاءَ حقدَهموا 

 وجنّبوا الطيرَ أن لا يأتيَ الوكنا


وهكذا تلعب الأدوارُ في بشرٍ  

كانوا المنارة والأنواء والسفنا


أين الرشيد وقد ضاقت مرابعنا 

والغيم أمسى اسيرا أو لهم خدنا 


لم يبق منه سوى أنداء مكتبةٍ

تندي الحناجر: أنْ للحتف دون خنا. 


فاليوم نحن بلا أنحاء أو عَرَضٍ

من الهوان نحوز الويل والشجنا


كنّا نظنّ مآل الغوث بعض دمٍ 

كنّا نظنّ،فبئس الظنّ أوعزنا


 فلتسألوا الأرضَ عن تربيت أمثلهم؟

يدٌ تفجُّ وعشرٌ تغرس المِحٓنا


المنسي .. 

اسعد الله ايامكم .. لكم جل المودة والحنين 

وراحة البال .. 

لستُ بعيدا عنكم روحاً انما هو الجسد الذي يحملها

 قد صرح الإعياء غير آبهٍ بشغفها 

ومقاصل الزمن تفصل الفجر وتدسه بين انكال الغروب  

ا


نتم كما انتم وسجاياكم المديدة طيبا 

دمتم بالف خير .. تحياتي والمودة..

تعليقات

المشاركات الشائعة