سهيل الطائي / يوم اصفر
يوم ٌ أصفر
بدأ يلتفت ُ ويبحث
يجول طرفه في أرجاء البوح
تأجل لديه وقت المرح
هناك حيث ُ أنت ِ
أمنيته الوحيدة
ترى لماذا هو يبحث بين سطورك
هل قيده ُ الشغف
أم تشظى القلم على راحة يديه
ولم يعد يقدر على الكتابة
لمحت أمامه بعض الملامح
إنها إدراكات ٌ متأخرة
أعاد شريط الوقت
واكتشف أنه ُ مغرم ٌ بك ِ
من الرأس إلى أقصى وريد
لكن المفاجأة أذهلته
لقد ارتكب جناية حبك
وغفل عن شيء جارح
إنها رموشك
لم يعلم أنها تنغرس في فؤاد كل من يتأمل عينيك ِ
رغم أنه سار على دربك الفيروزي الموشى بالحنين
لكنه دفع الثمن باهظا ً
كان صمتك ِ يقتص منه
يصلب هدوءه عند كل محطة للوصال
وكلما أبرز َ شخصه للعلن
وجد ابتعادك ِ عادة تستعملينها معه،
كيف يغرد لسانه بالهوى وأنت ِ غير ملتفتة
لقد أطبق منديله على الدموع
وما عاد في نهاية الوادي جبل
كل ما يراه ُ يبابا ً لانهاية لها
حتى وصايا القلب بالوصال لم ترعوي عن النطق
تصرخ في بئر الصمت
ولا تسمعها سوى الصدى
قرر أن يتجاوز مرحلة الحزن
واصلح ما بينه وبين الليل عدة مرات
لكن محاولاته باءت بالسهد
وأصبحت روحه ثكلى
تتكلم على الشفاه لغة الأنين
سوف يتحول شوقه الى مستذئب
يهاجمه عند اكتمال الشوق
وما إن يبلغ عشقه النصاب
حتى يعود أدراجه
ويرى الحقيقة واضحة جلية
إنه يحبك بجنون
وإن عدم وجودك يجعل ملامحه حزينة
وكل يوم بدونك هو يوم أصفر...
سهيل الطائي
29_1_2024
من سلسلة الأي
ام الغوالي 4
حصريا لمجلة مرافئ الحنين الالكترونية



تعليقات
إرسال تعليق