غذاء الروح الحلقة التاسعة عشر .اعداد وتقديم د.اكرام العش

  التاسع عشر من رمضان


العشر الاواخر وليلة القدر


إعداد  :إكرام العش 


🌷ها قد اقربت العشر الأواخر من شهر رمضان، وقد قارب الشهر على الرحيل.. شهر فيه أعظم الليالي .. يزورنا في كل عام مرة .. ففي هذه الليالي تقبل الأعمال ويتضّاعف الأجر، وفي كل ليلة يختار الله العتقاء من النار والفائزين بالجنة بإذن الله دون عناء ولا سابقة عذاب. وتُغفر فيه الذنوب وتقرر فيه الارزاق والاعمار ... أدعو الله أن يعيده علينا مرات ومرات ونحن بصحة وسلامة وخير وقد تقبل الله طاعاتنا ...وجعلنا من عتقاء النار .


🌷وقد وصفت السيدة عائشة -رضي الله عنها- حال النبي بالعشر الأواخر قائلةً: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ). وقد رُوي عنه أنّه كان يجتهد في شهر رمضان بالعبادات والطاعات ما لا يجتهد في غيره من الشهور.


🌷وقد قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (أتاكُم رَمضانُ شَهرٌ مبارَك، فرَضَ اللَّهُ عزَّ وجَلَّ عليكُم صيامَه، تُفَتَّحُ فيهِ أبوابُ السَّماءِ، وتغَلَّقُ فيهِ أبوابُ الجحيمِ، وتُغَلُّ فيهِ مَرَدَةُ الشَّياطينِ، للَّهِ فيهِ ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شَهرٍ، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ)... 

 

🌷وإحياء النبي للعشر الأواخر لا يعني قيام الليلة كاملةً بالصلاة؛ فقد روي عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنّ النبي لم يصلِّ ليلةً بكاملها حتى يصبح. فالإحياء لا يقتصر على الصلاة، بل قد يكون بعباداتٍ أخرى، كالذكر، وتلاوة القرآن، والصدقة، وغيرها .


🌷تبدأ العشر الأواخر، من ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان بغض النظر أكان تسعة وعشرين يوماً أو ثلاثين وحتى آخر الشهر. وفي هذه الليالي الأخيرة ... ليلة خير من ألف شهر .. هي ليلة القدر..


❤️فضل ليلة القدر

قال تعالي ( إنا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) ) (القدر : 1-5 )


📍خصّ الله سبحانه وتعالي ليلة القدر المباركة بنزول القرآن الكريم أو في مرحلة من مراحل نزوله ، والقرآن كتاب الله الذي يُحقّق التمسّك به الهداية وهو سبيل النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة. 


📍ليلة القدر لها منزلة عظيمة عند الله، ويدلّ على ذلك أسلوب الاستفهام عنها؛ للدلالة على تعظيم قَدْرها وتفخيمها، في قول الله -تعالى-: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ)..


📍تُقّدر الأرزاق، والآجال فيها. 


📍تحقّق البركة والخير فيها.

 

📍نزول جبريل والملائكة، ليلتها ممّا يحقّق السكينة والبركات فيها. وجاء وصف تلك الليلة بالبركة، في قوله -تعالى-: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ).


📍تحقّق السلام والطمأنينة فيها، ودرء العقاب والعذاب عمَّن أقامها بالطاعة. 


📍تغفر فيها الذنوب والمعاصي .


❤️أعمال مستحبة في العشر الأواخر

-

📌الاعتكاف .. والحرص على الاعتكاف في بيوت الله، وتخصيص مكانٍ للاعتكاف بعيداً عن مخالطة الناس.


📌قيام الليل وإعانة الأهل على العبادة والطاعة، وتشجيعهم وحثّهم على الاجتهاد بالعبادة فيها.


📌تلاوة القرآن، ومذاكرته .


📌الإكثار من الصدقة والزكاة والتوسعة على النفس، والأهل، والجيران، والإحسان إلى الأرحام.


📌الدعاء .. وترديد الدعاء المأثور عن الرسول علية الصلاة والسلام في ليلة القدر( اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ تحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي). والذكر والتهليل.


📌عدم تضييع الأيام العشرة الأخيرة من رمضان باللهو والغفلة والانشغال في الأمور الدنيوية . وتجنّب الشهوات والملذّات؛ لتحقيق الصفاء الروحيّ النفس، وتفريغها للطاعة والعبادة.


📌الحرص على أداء الصدقة في العشر الأواخر؛ إذ إنّ الصدقة في شهر رمضان أفضل من الصدقة في غيره من الشهور؛ بسبب تفاضل الأزمان، كما أنّ الصدقة في العشر الأواخر أفضل ممّا سواها؛ لِما ورد من تفضيل العمل والعبادة فيها، وخاصّةً في ليلة القدر التي تُعدّ خيراً من ألف شهرٍ.


📌الاغتسال والتطيب فقد روي ذلك عن السلف الصالح.


أعاننا الله وأياكم على الصلاة والطاعة وجعلنا من عتقاء النار.


🌺🌺🌺🌺🌺


تعليقات

المشاركات الشائعة