غذاء الروح .الحلقة السابعة عشر /اعداد وتقديم:د.اكرام العش

 اسعد الله صباحكم ... وتقبل طاعاتكم 


السابع عشر من رمضان


وبالشكر تدوم النعم


بقلم : إكرام العش


قال تعالى: {وأَمَّا بِنِعْمَةِ ربِّكِ فَحَدِّثْ}. ( الشرح: 11)


🕌كم من النِعَمٍ التي نملكها ولا ندرك أنها نعم أو نقدرها حق قدرها لأننا نأخذها كأمور مُسلم بها.. فلنبدأ بنعمة الَخلَق السوي .. والصحة والمال والولد .. ونعمة الحواس ، ونعمة تسخير الكون لنا .. ونعمة الإسلام، والقدرة على الصلاة والسجود والحركة ونعمة العقل والتنفس ... ونعمة القلب الطيب والحب، والمحبة، والتسامح، والعطاء .. وحب الناس لنا... وغيرها من النعم الكثيرة التي لا سبيل لنا لإحصائها، وحصرها، ولا وصفها قال تعالى: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)( النحل :18) 


📍ومن باب تقدير الِنعم ... علينا استشعارها .. وذكرها .. وشكرها .. والحمد والثناء بإن الله قد أنعم علينا بها بدون حول لنا ولا قوة ... 


📍وشكر الله على نِعمه علينا ... واجب أمرنا به الله تعالى: ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ).( البقرة:152).  

 وإذا شُكرت النِعم اتسعت وزادت ودامت.. وبارك الله فيها ... ومتى كُفِرت النعم وأهُمل شكرها قلّت وزالت.. وذهبت بركتها . وقال تعالى: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)( إبراهيم : 7) .

 

 📍وشكر النعمة يكون .. كما قال ابن القيم - “الشكر يكون؛ بالقلب: خضوعاً واستكانةً، وباللسان: ثناءً واعترافاً، وبالجوارح: طاعةً وانقياداً”.


📍ومن أسباب دوام النعم .. الشكر.. والعمل الصالح .. واستخدام هذه النعم في عمل الخير والابواب المشروعة  


📍ومن أسباب زوال النعم...  كُفرانها .. والمعاصي والذنوب .. وكذلك نَسب النعم لغير الله سبحانه وتعالي وهو مصدرها الأساسي.. والكِبر والغرور. وعدم إقامة حق الله فيها ( الزكاة ).


🌷ويبقى سؤال : هل يمكن استرجاع النعم إذا زالت ...؟؟!!


📍والعلم عند الله ... ولكن زوال بعض النِعم نوع من الابتلاء وليست بالضرورة بسبب ذنب اقترفه الإنسان ..


🌸فالإنسان لابد وأن يكون عالماً ومدركاً لأفعاله، فإذا زالت النعم بسبب ذنب هو يدركه ...ولم يتب، فقد عَلِمَ أن عقوبة الذنب آتية لا محالة، إلا أن يعفو الله عن فاعلها، فعلية أن يراجع نفسه ويتوب إلى ربه. فإذا كانت بسبب ذنب فالتوبة والاستغفار.

🌸أما إذا كانت أبتلاء ومحنه ففي كل أبتلاء منحة .. فالتعامل معها يكون بالصبر والدعاء وانتظار الفرج وعدم التسخط. .. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له". 


🌸وإذا ما نزل الضر بالعبد وكما قال الله عزوجل: ( فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )  ( الانعام:  43). فعلية الدعاء والتضرع لله  فالله يحب العبد الذي يلح في الدعاء...


📍قيل عن النِعم: النعمة إذا شُكِرت قرَّت، وإذا كُفِرت فرَّت.

وقيل: لا زوال للنعمة إذا شكرت، ولا بقاءَ لها إذا كُفرت

 


🌷🌹❤️أحبي ... أذكر نفسي وأذكركم ...

 

📌تمتعوا بنعم الله عليكم ما دمتم قادرين على ذاك بما يرضى الله ..  ولا تؤجلوها للغد فقد لا يأتي ذلك الغد.

 

📌لا تنظروا للأشياء الناقصة في الحياة... لان الحياة لم تكتمل لاحد .. وربما كان هذا النقص هو سر جمالها وحبنا لها...

 

📌هناك لحظات قد تطول أو تقصر لا تكون فيها قادرين على شرب كأس ماء ... لأنه لم يعد هذا خيارك..  لأن شربه قد يضر بصحتك.. أو أن تكون غير قادر على اتخاذ القرارات لان وضعك الصحي والعقلي لم يعد يسمح لك بذلك .. ويكون مصيرك وقرار حياتك أو موتك في يد الاخرين... 

 

📌فلا تغرنك صحتك وعافيك ودوام نعم الله عليك..  لأنها عرضة للزوال بلحظات إذا اسأت استخدامها ولم تشكر المُعطي .. 


🤲🏼🤲🏼🤲🏼 فلنقل دائما ...  الحمد والشكر لله... 

وبالشكر تدوم النعم ...

اللهم اجرنا من ساعة الغفلة وموت الغفلة ،واجرنا من النار... 

ولا تأخذنا من الدنيا الا وانت عنا راض... 


تقبل الله طاعاتكم


🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌


تعليقات

المشاركات الشائعة