تذكّرتكِ /بقلم المهندس:الياس أفرام

 تذكرتُكِ...

تسلَّقت الشمسُ هامةَ الفضاء

راحت تغسلُ شعر الأثير

توبِلُ الثرى بآلافِ , آلاف النجوم

تستلُّ في الدُّجى خنجرها

و تنهالُ على لججه بآلافٍ من الأضواء 

تدجِّنُ ُ الريحَ و الأمطارَ

تجلسَ في سمو الانتظار

بلهفةٍ القرفصاء

 روّضتها ..

فراحت تُسرِّبُ َ ملامحكِ إلى اللوحة

تقلدكِ الجبالُ و السهول 

تأخذ من نفسكِ الأوكسيد النسائمُ

و تسألُ الانتساب للهواء...

اللونُ..

شرعَ يؤنِّسُ العواصف

فراحت تخدمُ مقلكِ

توزِّعُ الرَّاح على الزوّارِ

تأمرُ القبطانَ و النوتية

أن يتأنوا في نقل رسائل الأمارات إلى الميناء

ألا يكترثوا لثرثرة إعصار

أو يبالو بزمجرةِ ريحٍ هدَّار

أعطتهم وعدا :

أن تمسحَ سجلجلَ الأثيرِ من الأنواء..

أقرَّت لهم معترفةً أمام كاهنهم:

يا فان غوغ كلُّ ظواهر الكون تركعُ قُدَّامك

تتوسَّلُ فرشاتَكِ

أن تهبها فرصةَ التعبير

و أن تنتمي لدواتكَ

أن تفرَّ إلى خطٍّ مثير

يسري في شرايين لوحةٍ لحسناء

شعر المهندس الياس أفرام هولندا


تعليقات

المشاركات الشائعة