قراءة وتحليل نص شاعر/مفيد مصا
قراءة وتحليل نص الشاعرة __
لينا ناصر
من تحت ظلال الأرزة اللبنانية ومن بين سهرات الزجل والغناء تخرج لنا شاعرة كما ثمرة الأرز تحمل في داخلها نكهة صنوبرية لتكون لنا وجبة أدبية شهية تتألف من خمسة وثلاثون بيت تقف فيهم على أطلال الحب وقفة عاشقة صادقة مرهفة الحواس قوية الإرادة تختزن جبروت المرأة الحرَّة وإنوثة الفتاة الرقيقة التي تبحث عن رجل يحتضن تلك الصفات ويخرج معها وفيها من وإلى العالم بدفئهم ونورهم يعانقوا الشمس ويحتضنوا القمر بعيون تلمع عشقاً وهمس ..
فتقول ___
تحت ظلال مقلتيك
وسادة شهية
تسامرها روحي بتنهيدة
تتمناها أنفاسي ...
مساحة أبيات قصيدة..
وانت أيها الماكث هناك
ماالذي يحول بين خصري و ذراعيك
وكل اليقين فيك ... ...
يمنحك أسري وزمام أمري؟
هيا..
كن رجلاً وتمرد
حررني بين يديك..
كن فؤادي،،
لا تسمح للنبض مني
الغروب عنك...
دَوِنْ هنا إمتزاجك ...
وأعلني إنتماءا اليك..
أيا آسري ...
بين حدود ضلوعك وصدرك
لا تقف أمامي حائرا
وكلي بأمرك..
هاتني منك
أوخذني بكلي إليك
طفلة شقية أنا ...
تشاغب نبضك
تتورد خجلا
و بلمسة يديك
تتعثر ...
يا سيد القلب ...
لم يعد يرويني صمتك
فابسط سلطتك
بامتدادي وأشرعتي ..
وحدد بين ضلوعك مساراتي..
يا شاعر أمسي ...
وحاضري
دعني أكون بقربك لِينًا
وكن لجموحي ناصرا
ليقرأ العشاق ...
مطلع قصائدي لك هدية..!
______
نلاحظ في النصف الأول من القصيدة بدأت تخاطب العيون واصفة ذلك التعب الذي يتشكل تحت المقلتين بالوسادة وهي تحمل تعبها ومشاكلها لتريح الآخر ..ولكنها تتعمق فيها بلطف وعشق وتحولها إلى قصائد وأشعار تستنهض الرجولة والتمرد واليقظة ليكون أمامها عاشق هو الركن والسند والفارس الحقيقي الذي يلامس خصرها بشغف وينهض بها إلى أي مكان أو اللامكان كلاهما يحققا الوحدة والأمان ...
فالبعد غربة وجفاء تجعل القلوب تنسى نغمات النبض ..
فتقول ::
_ تحت ظلال مقلتيك
وسادة شهية
تسامرها روحي بتنهيدة
تتمناها أنفاسي ...
مساحة أبيات قصيدة..
وانت أيها الماكث هناك
ماالذي يحول بين خصري و ذراعيك
وكل اليقين فيك ... ...
يمنحك أسري وزمام أمري؟
هيا..
كن رجلاً وتمرد
حررني بين يديك..
كن فؤادي،،
لا تسمح للنبض مني
الغروب عنك...
دَوِنْ هنا إمتزاجك ...
وأعلني إنتماءا اليك..
__ بعد التماهي الذي أعلنتهُ الشاعرة ..والإندماج الروحي الجسدي المفترض ...تعلن أنها أسيرة القلب ..تجري في شريان النبض ..تخاطب مسامات الجلد..ويقظة الروح تنمو بين الأضلع لتكون هي المشرفة على صمام الحب.. تغوص وتتدفق مع الدماء لتكون هي الحياة وهو الجسد ..تُعلن نفسها كما السفينة التي تبحر بأعماق البحار وتطلب منهُ أن يكون الشراع الذي يحرِّكهُ هواء العشق ...تطوف وتسرح في المحيطات مُعلنة فوضى الحواس بين عاشقين متحدين روحين بجسد واحد يكتملا في قدسية الوجود ...ليكون هوَ هيَ ...و هيَ هوَ ..هكذا تكون رحلة العشاق وهكذا تستمر نشوة الحب ..
فتقول ::
_
أيا آسري ...
بين حدود ضلوعك وصدرك
لا تقف أمامي حائرا
وكلي بأمرك..
هاتني منك
أوخذني بكلي إليك
طفلة شقية أنا ...
تشاغب نبضك
تتورد خجلا
و بلمسة يديك
تتعثر ...
يا سيد القلب ...
لم يعد يرويني صمتك
فابسط سلطتك
بامتدادي وأشرعتي ..
وحدد بين ضلوعك مساراتي..
يا شاعر أمسي ...
وحاضري
دعني أكون بقربك لِينًا
وكن لجموحي ناصرا
ليقرأ العشاق ...
مطلع قصائدي لك هدية..!
_______________
أخيراً نجد أنَّ الشاعرة أثبتت أنها إبنة الحضارة الفينيقة وحفيدة جلجامش وأنكيدو وكيف تكونت البشرية من رحم الأنثى العاشقة والبطل الذي يحمي هذا الرحم الوجودي لتكوين الكون بأكمله بألف باء الحب ...
تقييم النص ..كان سلس خالي من الإشكاليات يبدأ كما القصة العاطفية ..يحاكي الذات ويخاطب الآخر وهو الحبيب ..لذلك يأخذ توصيف الرسالة الخطابية ..
أما المنهج فهو ..عاطفي +نفسي +إجتماعي +وجودي+تمردي =متكامل
الصور واضحة ..الكناية من الطبيعة واقعية ..أخذت من لغة الجسد والمياه ..
النص نثري مضبوط واضح يحمل صيغة المبالغة والجذب ..
دمتم بألف خير
مفيد مصا ...سوريا


تعليقات
إرسال تعليق