صيد الثلاثاء. بقلم: سليمان نزال
صيد الثلاثاء
صيد الثلاثاء لم يكن طيبا ً يا لوحتي..
لم تسهر الأشواق ُ على راحتي, كما يجب
فتركتُ الصهيلَ يمرُّ بسلام
عبر منحنيات ِ العشق و التواضع
باركت ُ للظبية ِ دخولها على موعدي
بهمس ٍ أقل كثافة من عناقنا الأخير
لأسباب خارجة من عطرها بداعي القراءة...
لم يأخذ الحرفُ حصته من الورد كما ينبغي
سأراها من غيمتي تمشط ُ شعرها..
و هي تبصر ُ سجائري تغطي ثمارَ الأفوكاتو
بأدخنة الفوضى و أبخرة التعبير
سأعرف ُ من خصرها أن الصقر أنثى
و أن المذكر هو الشبوط حسب معاجم اللغة المائية !
لكنها ستضحك من تلك الغجرية في "براتسلافا"
من تركتْ قبلاتي تمشي على الشارع بلا أضواء
صيد ليل الثلاثاء لم يكن وفيرا
ستتفهم ُ ضلوعنا موجبات التأخير عن رعشة المواقيت الهائمة
و أنا أهنىء ُ ضحكتها العاجية على الغوايات ِ المؤجلة
كدت ُ أقول شيئا لفتنتها..لكن النوم أرسلَ حواس َ البلاغة للمنام..
هي اكتفتْ..بما لم تُعجب به جوارحي و مطري الصيفي الحميم
طلبتْ لوحة من دمي ..فأشرت ُ بجرحي على طريق القدس و النسور
نقشت ْ و شماً , بزفيرها الملائكي فوق صدري..
فسلمتُ قرنفلات الوقت ِ لشهقات الدرب ِ و المسير
صيد الثلاثاء كان خجولا ً و بريئاً
لدرجة إني رأيت ُ شِباك َ المعاذير اللازوردية...تلتف ُّ حول كلام الحب
لتقنعني أن الأشواق ما زالتْ تسهر على راحتي..بيقظةٍ مُستعادة


تعليقات
إرسال تعليق