بقلم. الشاعر. أحمد علي الهويس..همسات زائر الليل
همسات زائر الليل......
في سكرة الفجر من دوامة الغسق
وبافترار الضحى في بسمة الأفق
أرسيت فوق شعاع الفجر أشرعتي
ورحت أوغل إبحارا على الفلق
وقد نسجت عباءات مزركشة
عطرتها بأريج الفل والحبق
طرزتها بخيوط لونت بدمي
ووشيها من حرير الخز والبرق
إني انتظرتك أياما بلا أمل
وقد رأيت بصيصا آخر النفق
ظننت فيه نجاتي حينما بلغت
بي المقادير مأوى فيه منطلقي
وهاتف راح باللقيا يسامرني
يقول أقبل تفز في حلبة السبق
جاهدت نفسي فلم أقو بمد يدي
وقد غرقت ببحر زاد من غرقي
حتى العباءة مازالت كما طويت
كأن جسمي نبا وارتد من رمقي
هي السهام التي قد مزقت جسدي
وكاد سفح دمي نهرا على الطرق
ناديت ناديت كاد الصمت يخنقني
وقد تلاشى بصوت منه مختنق
خارت قواي ولاحت فرصة سنحت
لم ألق بالا وطاش الحبر بالورق
فصحت من حرقتي والخوف يقتلني
خذي بكفي في كفيك وارتفقي
فأمسكتني وشدتني وقد لمست
يمناي وردا فلم أقطفه من حمقي
أسندت رأسي ولم أدر بما سبقت
به الحساسين من أنشودة الحبق
غفوت من تعبي في لحظة عبرت
كأن شيئا بدا قد زاد من قلقي
شهد تقطر من ثغر على شفتي
به سكرت ولم أسكر من العرق
وجاء صوت على سمعي يغازلني
كأنه يرعوي فيما مضى وبقي
أليس من يبدأ المشوار يكمله
(قبلت ثغري فلا تبخل على عنقي؟).....
أحمد علي الهويس حلب سوريا



تعليقات
إرسال تعليق