غسان حمدي.. يكتب. إلى كل الغائبين الحاضرين :
إلى كل الغائبين الحاضرين :
من خوفي عليك خفت منك
وتجاهلت شكي واكتمل بياني
صوتك يطاردني كفراشة ...
تلازم الربيع ألوان الأرض
وتحط على زهر القلب الذابل
قيدني بحبك وحل زرد السلاسل
الموت حياة والصمت قائل
اللغة عقد المحبين ...
وثورة العارفين
أنت اكتمالي في النقصان
انت ظلي الغائب على الحيطان
انت فرح حزني والليل سجان
وآمنت بالغياب واؤمنت العذاب
تموت الطيور وتبقى السماء ترتفع
تثور السطور والصمت يستمع
ذهبوا للقبور ...
وما عادت الأماكن تتسع
أهدرنا الكثير من الوقت...
في محاولة فاشلة للنسيان
أهدرنا الكثير من الوقت ...
ليتجدد بالروح الإيمان
وكتبنا عن الفراق ...
وكتب عنا الزمان
وتركتنا الملامح واختبئت بالشبيهان
هوى نفسك وصوري القديمة
عفت صوتك وروحي الرشيدة
حكمة نفسك وفوضوياتي البعيدة
تهشمت مرايانا وبقيت الصور
بعثرت خطانا في رؤى القمر
خفت عليك وخفت منك ...
شغفي فيك يطارد وقتي
ويطارد المكان على شرفات ليلي
استعرنا الهواء كي نتنفس صبح الذكريات
استمتعنا بوحدة الشتاء...
لنعيد للأوقات جمال الأوقات
وانتظرنا أقدار السماء على الشرفات
وفي كل اللحظات
وكنت أنت وحدي ...
تراوضني وتخبىء قوتي وضعفي
وتقص لي ما تقصه بي نفسي
أصغي جيدا لآلى نفقد ...
واحدق جيدا لعلى من جديد نولد
ونكمل ربيعنا في مهد الموت ...
حياتنا بعيدة تقترب بميلاد صمت
وتجدد بالإيمان وبهذا الصوت
إلى كل غائب عنا... أنت فينا
والى كل هارب من الألم ...
أنت القلب لكل منافينا
أحبك أبي وسلامي للموتى والتحيات
أحبك أبي وسلام للذكرى على العتبات
أحبك أخي واذكر الصبا...
إن غابت عنا شمس الأوقات
أحبك وطني مهما ابتعدت فينا السماوات
ولأنها أمي آمنت بالحياة ...
وصباح ابتسامتها خلد الأوقات
أحب الجميع فالحب يقرب المسافات
ويقطع الشك ويجدد الرؤى في الثبات
ويجدد الأيمان... أن الوجع مهما طال ...
سيبقى لحظات
وستبقى ابتسامتنا تدوي مع الكلمات
في كل الأوقات ومع كل الذكريات
بقلمي ...
أ.غسان حمدي



تعليقات
إرسال تعليق