بقلم الشاعر.أحمد المثاني. مزاج !!


 #مزاج !!


 غريب هذا الذي هو "أنا" و " أنت" !!

فكل علوم الاجتماع و علم النفس و الفلسفة

لم تستطع حتى الآن فهم جوهرنا و عالمنا الداخلي .. 

تمر بنا لحظات من حالات المشاعر ، كما لو أننا أمسكنا بكل خيوط السعادة .. و كما لو أننا نحلق في السماء .. بأحلامنا الوردية .

و في حينها نشعر أن نجوم السماء تضاحكنا و أن زهور الأرض و فراشات الحقول تناجينا

و ننظر لهذه الدنيا بمنظار الأمل .. و نستشعر قيمة المحبة و جمال الصداقة .. و نتجاوز عن الإساءة ، و نجد عذرا و تبريرا لكل ما يقف في طريقنا ..


 هكذا ، مثل نهار ربيعي جميل تتماهى معه نفوسنا .. و بلحظة عابرة ، و بأضعف الأمور و الأسباب ، ينقلب مزاجنا و تستفز مشاعرنا

و يسيطر علينا فكر سوداوي ، بمزيج من الحزن و الألم و فقدان الأمل و الثقة ..

كما لو أن عاصفة هوجاء اجتاحتنا ، فعكّرت صفونا، و كفأت سرورنا ..

قد يكون الباعث  كلمة .. أو تعبيرا من صديق أو قريب .. و قد يكون مصادفة .. أو منظراً ، 

أو حتى حلماً .. فحالاتنا النفسية و مزاجنا

متقلب ، و لكن كم نحن نملك التحكم بذلك ?

إن بعض الناس يكون محكوما بمزاجه الصعب المتقلب .. حتى أنك لا تستطيع التعامل معه ، و لا التنبؤ بحالته النفسية

و هؤلاء يصنفون بالمزاجيين الذي يغيب 

عن تصرفاتهم نهج التعقل و الحكمة ..


و هؤلاء الصنف من الناس يمتد تقلبهم المزاجي ، ليصيب عواطفهم ، فتصبح

هي الأخرى متقلبة ، و غير منطقية .

و هنا يكونون تحت وطأة الاضطراب

العاطفي ..


               -  أحمد المثاني -

تعليقات

المشاركات الشائعة