بقلم الشاعر. صلاح الشاعر. حقل أدغال
حقل أدغال
&^&^&^&^&^&^&^&^&^&^&^&^&^&^&
و كنّا بحديقة للزهور
فكيف وصلنا
لغابة من الأدغالِ
و كنّا في هناء حين نلتقي
و ما اجملها لحظات الوصالِ
كيف هبّت نسماتُ الخريف
على أشجارنا
كيف إصفرّت اوراقنا
كيف ذبلت زهورنا
و كيف و كيف ...
توقف الحبر باكيا
و ما اكملت مقالي
لم نكن ندرك
بأنّ الربيع سيهجرنا
لم نتمسّك بتلك النبضات
و ما كنّا نعلم
بأنّها لن تدوم تلك الليالي
كيف هجمت وحوش الفراق
و أنياب الهجر
مزّقت أحلامنا
فتناثرت الأماني
على طريق الذكريات
كأنّ الحزن يأبى
الّا ان يمر من خلالي
انفاس الوحدة موحشة
و الصمت تحوّل
وحشا كاسراً
أو هكذا بدا لي
فصمت الحنين
كم كان قاسيا
يصارع النبضات
كأنّما كنّا في قتالٍ
أيّ معركة
طرفاها خاسرانِ
أنا و أنت ..
و الزهور الذابلة
و جفاف المسافات
قد فاق إحتمالي
كم سألت الليل أسئلة
يدير سكون الليل وجهه
لا يجيب عن سؤالي
هل ستبقى حواجز البعاد
نبتلعها .. و تفترسنا
تتبعثر الخطى تائهة
من غير جدالِ
يا أيّها الدغل اللعين
كيف نبتَّ
على أطراف أحلامنا
كيف التهمت أحاديثنا
لحظات لقاءاتنا
حوارنا المجنون
من غير إكتمالِ
حتى انزلقت
بعض العبارات
على اوراق
لبست سواد الحزن
حين لامست سيلَ حبرٍ
جرى بأودية السطور
مثل شلّالِ
أيتها الأيّام ...
اراكٍ تسيرين بلا توقف
كنهرٍ بدا ساكناً
و في أعماقه الف صرخة
سرابٌ في نحيبٍ
في أنينٍ في لهيبٍ
في خيالِ
%^%^%^%^%^%^%^%^%^%^%^%^%^%
صلاح الشاعر



تعليقات
إرسال تعليق